تحت غطاء الرّقية الشرعية….تفاصيل الإطاحة بشيخ وزوجته و هذا ما فعلوه بضحاياهم

تونس / أم أم نيوز
تمكنت الوحدات الأمنية بمنطقة الأمن الوطني بباردو أمس الخميس، من الإطاحة بشيخ يوظف شبكات التواصل الاجتماعي للاحتيال على المواطنين تحت غطاء الرقية الشرعية والعلاج الروحي.
وتعود تفاصيل القضية إلى رصد صفحات عبر موقع “فايسبوك” يديرها المشتبه به، حيث يعمد من خلالها إلى استغلال الغطاء الديني لكسب ثقة الأفراد والتأثير عليهم لتحقيق أرباح مادية بطرق غير قانونية.
وأفضت التحريات الميدانية الدقيقة من قبل أعوان وإطارات منطقة الأمن الوطني بباردو إلى تحديد هوية صاحب الصفحات ومكان إقامته بجهة حي التحرير.
وبعد التنسيق مع النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، تنقلت وحدات الأمن على عين المكان ومداهمة مقر سكني المظنون فيه، حيث تم إلقاء القبض عليه رفقة زوجته.
وقد أسفر تفتيش منزل المشتبه به عن حجز مواد متنوعة وخطيرة تُستعمل في أعمال الدجل والشعوذة من بينها خلطات وطلاسم مكتوبة بخطوط وأوراق مبهمة، إلى جانب أعشاب وحشائش وزيوت وسوائل مجهولة المصدر.
ووفق ما توفر من معطيات فان المتهم كان يوهم حرفاءه بقدرته على علاج من الحسد والسحر وتعطيل الزواج، فضلاً عن معالجة حالات نفسية مستعصية كالخوف والوسواس والأرق والاكتئاب و”تحصين المنازل”، زاعما قدرته على معالجة الحالات المستعصية على الأطباء.
كما بينت التحقيقات أن المتهم كان يستقبل ضحاياه بطريقة سرية لتجنب الشبهات، حيث انه يتجنب وضع أي لافتة أو إشهار بمحل سكناه، ولا يكشف عن عنوانه الدقيق للزبائن بل يلتقيهم في نقاط قريبة بالشارع، معتمدًا على المراسلات السرية عبر تطبيقي “ميسنجر” و”واتساب”. كما تبين أنه يحرر وصفات طبية مبهمة (تتضمن أذكارًا وأعشابًا وزيوتًا) باللغتين الفرنسية والإنجليزية بدعوى وجود حرفاء أجانب. كما تبين عدم تحوزه على أي رخصة قانونية أو شهادة علمية تخول له ممارسة النشاط الطبي ويتقاضى مبالغ مالية تتراوح بين 30 و1200 دينار حسب نوع “العلاج”.
وتقرر الاحتفاظ بالمظنون فيه وزوجته على ذمة الأبحاث المتواصلة، في انتظار إحالتهما على أنظار القضاء لتحديد المسؤوليات وتطبيق القانون في حقهما.




