هشام النقاطي: ندمت على عدم الإنجاب….وأنا خائف

ام ام نيوز
أكد الفنان هشام النقاطي، خلال حضوره في برنامج “كورنيش ويكاند”، أن محبة الجمهور هي ما يدفعه إلى مواصلة مسيرته الفنية الممتدة على أكثر من أربعة عقود، معتبرا أن نجاحه في إحياء حفلات الزفاف، التي اشتهر بها، لم يكن وليد الصدفة بل ثمرة خبرة طويلة وكاريزما استطاع من خلالها صناعة أجواء خاصة به.
وقال النقاطي إن حفلات الزفاف كانت وما تزال المجال الذي صنع اسمه وشهرته في تونس، مؤكدا أن إحياء الأعراس مسؤولية كبيرة. واعتبر أنّ إحياء أعراس الأبناء بعد أن سبق له إحياء أعراس آبائهم، يقيم الدليل على استمرار ثقة الناس فيه.
وأضاف أن هذا النوع من الحفلات يحتاج إلى حضور قوي وكاريزما قادرة على جمع الناس، معتبرا أن الفنان الذي يفتقد هذه الميزة “يبرّد العرس”، ولذلك فشل عدد من النجوم في هذا المجال رغم نجاحهم الفني، وفق تقديره.
واستحضر ضيف “كورنيش ويكاند” أول حفل زفاف أحياه وكان في سنة 1979 برفقة خاله الفنان الراحل كمال رؤوف النقاطي.
وأشار إلى المساندة التي لقيها من قبل الفنان حمادي الرماحي الذي كتب له أغنية “أفراح يا دنيا أفراح”، وهي من الأعمال التي ساهمت في ترسيخ اسمه في حفلات الزفاف.
وأوضح أنه تعمد منذ البداية تقديم أجواء مختلفة عما كان مألوفا، رغم أن بعض الفنانين كانوا يسخرون من أسلوبه ويصفون أغانيه بـ”أغاني الساندويتش”، قبل أن يصبح الرقص والتفاعل على الركح أمرا عاديا حتى لدى مطربي الطرب.
وكشف النقاطي أنّه أحيا حفلات زفاف أبناء العديد من الوزراء والمشاهير، كما أحيا أعراس عدد من لاعبي كرة القدم والمعلق الرياضي عصام الشوالي.
وفي سياق حديثه عن الاعراس روى هشام النقاطي بعض المواقف الطريفة التي تعرّض لها من بينها حادثة شهدتها إحدى هذه الحفلات عندما نشب خلاف بين العروسين بسبب كرسي، ما دفع العريس إلى نزع خاتم الزواج، قبل أن يتدخل لمحاولة تهدئة الأجواء، غير أن الحفل انتهى في أجواء متوترة ولم يتحصل حتى على مستحقاته المالية.
طفل مدلل
وعاد النقاطي إلى طفولته، مؤكدا أنه عاش مدللا بعد مرض والدته مباشرة بعد ولادته، حيث تكفلت جدته بتربيته برفقة خاله كمال رؤوف وخالته إلى سن السابعة عشرة.
وقال إن الحب الذي يغدقه اليوم على الناس تعلمه من جدته التي منحته الكثير من الحنان، معتبرا أن تلك التربية صنعت شخصيته القريبة من الجمهور.
وأكد أنه يرفض الترفّع عن الناس أو المبالغة في أجره، لأنه يعتبر نفسه ابن الشعب، مضيفا أنه يفضل حياة الستر ومحبة الناس على الثروة، وأنه يحرص دائما على تحية جمهوره في الشارع، لأن التونسيين هم من صنعوا شهرته.
وكشف هشام النقاطي أنه كان يتمنى لو واصل مسيرته الفنية في مصر، معتبرا أن ذلك كان سيمنحه انتشارا عربيا أوسع، لكنه خشي آنذاك أن ينساه الجمهور التونسي. وأضاف أنه لو عاد به الزمن لاختار الانتشار العربي، معتبرا أن اللون الذي يقدمه كان قادرا على تحقيق نجاح كبير في الساحة العربية.
“أشعر بالوحدة”
ورغم المسيرة الفنية الناجحة وحبّ الناس، قال هشام النقاطي إنّه يشعر بالندم على عدم الزواج وعدم الإنجاب، وهو ما يجعله يشعر بالوحدة في أحيان كثيرة رغم التفاف أشقائه حوله ومحبة الجمهور له.
وقال إنه حاول أكثر من مرة الارتباط، لكن الظروف لم تكن مناسبة، مستحضرا قصة فتاة تونسية كانت تقيم في ألمانيا، لم يكتب لعلاقتهما النجاح بسبب اختلاف وجهات النظر حول مكان الإقامة.
كما استعاد ذكرى أول قصة حب عاشها في سن السادسة عشرة مع فتاة من جهة لافايات بالعاصمة، قائلا إنه كلما التقاها كان قلبه يخفق بقوة، مؤكدا أنه لم يعش بعد ذلك الشعور الصادق نفسه.
تعاون مع لطفي بوشناق
من جهة أخرى كشف هشام النقاطي عن جديده الفني المتمثل في أغنية “البنت الجنية”، من كلمات وألحان مهدي صمود، والتي تحمل الطابع الشعبي المصري الذي اشتهر به، إضافة إلى عمل جديد بعنوان “يا سيدي” من كلمات الحبيب الأسود وألحان الفنان عادل بندقة.
كما كشف عن وعد تلقاه من الفنان لطفي بوشناق بتقديم أغنية له، شرط أن تتناسب مع أسلوبه الفني، مشيدا بقيمة بوشناق الفنية والإنسانية، ومستحضرا ذكرياته معه عندما كانا يقيمان في القاهرة وأجواء السهرات مع أفراد من الجالية التونسية المقيمة في القاهرة.
وخلال الحوار تطرّق ضيف “كورنيش ويكاند” إلى علاقته بالإعلام وأعرب عن انزعاجه أحيانا من التجاهل، رغم اعترافه بأن عددا من الإعلاميين ساعدوه في بداياته وخلال مسيرته، من بينهم الراحل نجيب الخطاب والراحل صالح جغام ولطفي البحري وهالة الركبي وحاتم بن عمارة.
وخصّ نجيب الخطاب بإشادة خاصة، معتبرا أنه كان من أكثر الإعلاميين دعما لمسيرته.
“أخاف المرض”
وأعرب هشام النقاطي عن تخوفه من المرض، معتبرا أن وضعية الفنان في تونس غير مطمئنة، لأن عددا من الفنانين عانوا في نهاية حياتهم ولم يجدوا الدعم الكافي، فضلا عن ضعف الجرايات، وهو ما يجعل المرض هاجسا دائما بالنسبة إليه.




