توقيت إستثنائي لحركة الشاحنات الثقيلة في شهر رمضان…

تونس / أم أم نيوز
أوضح العميد شمس الدين العدواني رئيس مكتب التنسيق و الإتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، أن تنظيم حركة الشاحنات الثقيلة على الطروقات داخل المدن لا يخضع لقانون واحد، بل لجملة من القرارات والترتيبات المشتركة بين السلط الجهوية، خاصة في ولايات تونس الكبرى الأربع، إضافة إلى ولاية صفاقس بقرار بلدي خاص.
و أضاف العميد شمس الدين العدواني في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن هناك توقيتين معتمدين، التوقيت العادي و الذي يمنع فيه مرور الشاحنات الثقيلة من الساعة السادسة صباحا إلى التاسعة صباحا، ومن الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر إلى السابعة والنصف بعد الظهر، و توقيت إستثنائي و الخاص بشهر رمضان المعظم، و يمنع فيه مرور الشاحنات الثقيلة من الساعة السادسة صباحا إلى التاسعة صباحا، ومن الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال إلى الرابعة والنصف بعد الزوال.
و أكد العميد أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحد من الإكتظاظ المروري، وتقليص نسب الحوادث، وتحسين شروط السلامة المرورية داخل المدن الكبرى، مشددا على أن الشاحنات الثقيلة تمثل عنصرا أساسيا في الدورة الاقتصادية من خلال تزويد الأسواق بالمواد الأساسية، إلا أن سلامة المواطنين تبقى أولوية مطلقة، وهو ما دفع السلطات المختصة إلى تنظيم توقيت جولان هذه العربات في فترات الذروة.
كما أشار العميد العدواني إلى أن سائقي الشاحنات يتعرضون إلى الإرهاق بدرجة أكبر من غيرهم، ما يجعلهم أكثر عرضة لفقدان التركيز، وهو ما يفسر خطورة الحوادث التي تكون نتائجها في الغالب وخيمة، مشيرا إلى أن القانون يحدد مدة السياقة القصوى بتسع ساعات خلال الأربع والعشرين ساعة، تقسم على فترتين لا تتجاوز كل واحدة منهما أربع ساعات ونصف متواصلة، مؤكدا بأن هذه القواعد مضبوطة بنصوص قانونية متعددة من بينها مجلة الطرقات، والقوانين المنظمة لنقل المواد الخطرة، إضافة إلى الأوامر المتعلقة بضبط مدة السياقة والراحة والسرعة.
و دعا العميد العدواني سائقي الشاحنات الثقيلة إلى ضرورة القيام بفحص شامل للعربة قبل كل رحلة، يشمل العجلات، والزيوت، والفرامل، وكل الأجزاء الظاهرة للتأكد من عدم وجود أعطاب أو تسربات، إضافة إلى ضبط جهاز الكرونو تاكوغراف وأخذ قسط كاف من الراحة يضمن الجاهزية البدنية والنفسية والعقلية للسائق.
و ختم ضيف برنامج الشارع التونسي بالتأكيد على أن تنظيم حركة الشاحنات الثقيلة ليس إجراء عقابيا، بل هو خيار استراتيجي لحماية الأرواح وتحسين انسيابية المرور داخل المدن الكبرى، مع الحفاظ على الدور الاقتصادي الحيوي لهذا القطاع ، مؤكدا أن الالتزام بالقانون، واحترام فترات الراحة، والفحص الدوري للعربات تبقى مفاتيح أساسية للحد من الحوادث وتحقيق السلامة للجميع على الطرقات.




