محرز الغنوشي…. العالم أمام هذا الحدث المناخي الاستثنائي.وتونس ليست بمعزل عنه

تونس / أم أم نيوز
نشر محرز الغنوشي منذ قليل تدوينة على صفحته الخاصة فاسبوك شرح فيها الوضع المناخي الاستثناىي الذي يعيشه العالم هذا الصيف بما في ذلك البلاد الاونسية و في ما يلي نص التدوينة:
” ما يحدث اليوم في قلب المحيط الهادئ الاستوائي ليس مجرد رقم جديد في نشرات المناخ.. بل قد يكون بداية تحول مناخي عالمي ستكون له انعكاسات على مختلف القارات..
في منتصف جويلية 2026، سجلت منطقة Niño 3.4 شذوذًا حراريًا بلغ +2.1°م، وهو مستوى غير مسبوق لهذا الوقت من السنة منذ بداية السجلات الحديثة..
الأخطر أن هذه المنطقة كانت قبل ستة أشهر فقط عند -0.6°م، أي أن حرارة سطح البحر ارتفعت بحوالي 2.7°م في فترة وجيزة، وهو تطور استثنائي بكل المقاييس..
إذا استمر هذا النسق، فقد يكون العالم بصدد التوجه نحو نينيو قوي جدًا، قد يعيد رسم الخريطة المناخية خلال الأشهر القادمة..
ماذا يعني ذلك؟
– مزيد من موجات الحر القياسية..
– فيضانات مدمرة في بعض المناطق..
– جفاف قاسٍ في مناطق أخرى..
– حرائق غابات أكثر اتساعًا..
– اضطرابات في الإنتاج الزراعي وارتفاع محتمل في أسعار الغذاء..
وأين تونس من كل هذا؟
تونس ليست في قلب ظاهرة النينيو، لكنها ليست خارج تأثيراتها أيضًا.. فالنينيو يغيّر حركة الغلاف الجوي على مستوى الكوكب، وقد ينعكس ذلك على بلادنا عبر :
– ارتفاع احتمال الفترات الحارة وامتدادها..
– اضطراب توزيع الأمطار من موسم إلى آخر..
– تزايد فرص الظواهر الجوية المتطرفة..
لكن في المقابل، يبقى من الضروري التأكيد أن النينيو وحده لا يحدد مستقبل أمطار تونس، فهناك عوامل أخرى مؤثرة، أبرزها حرارة البحر الأبيض المتوسط، وتذبذب شمال الأطلسي، وأنماط دوران الغلاف الجوي..
ما يحدث اليوم في المحيط الهادئ ليس خبرًا يهم دولًا بعيدة فقط… بل هو مؤشر مناخي عالمي يستحق المتابعة، لأن تأثيراته قد تمتد إلى كل مكان..
سنواصل متابعة تطور هذه الظاهرة أولًا بأول، لمعرفة ما إذا كانت ستتحول فعلًا إلى واحدة من أقوى حالات النينيو في التاريخ الحديث، أم أنها ستفقد جزءًا من قوتها خلال الأشهر القادمة..
حفظ الله بلادنا وأهالينا 🤲🤲..
حفظ الله الانسانية جمعاء 🤲🤲..”




