اليوم 6 مارس يمثل نزول جمرة التراب و هذه مميزاتها…

تونس / أم أم نيوز
تُعدّ جمرة التراب من أهم المحطات في التقويم الفلاحي الشعبي في تونس وبلدان المغرب العربي. ويوافق عادة يوم 6 مارس من كل سنة، وهي ثالث الجمرات بعد جمرة الهواء وجمرة الماء.. وقد ارتبط هذا الموعد في الذاكرة الشعبية بتحوّل تدريجي في الطقس وبداية انتقال الطبيعة من برودة الشتاء إلى اعتدال الربيع..
ما معنى جمرة التراب؟؟
يطلق الفلاحون هذا الاسم على الفترة التي يُعتقد فيها أن الدفء يبدأ بالتغلغل في التربة بعد أشهر من البرودة.. فبعد أن يدفأ الهواء ثم الماء تدريجياً خلال أواخر فيفري، تأتي مرحلة دفء الأرض التي تساعد على تنشيط الحياة في الطبيعة..
الجمرات الثلاث في التقويم الفلاحي :
يقسّم التقويم الفلاحي نهاية الشتاء إلى ثلاث مراحل متتالية:
-جمرة الهواء (حوالي 20 فيفري) : بداية الإحساس بتراجع البرودة في الهواء..
-جمرة الماء (حوالي 27 فيفري) : يقال إن المياه تصبح أقل برودة..
-جمرة التراب (حوالي 6 مارس) : تبدأ حرارة الأرض في الارتفاع تدريجياً..
هذا التقسيم ليس حدثاً فلكياً دقيقاً، لكنه موروث فلاحي اعتمد عليه المزارعون قديماً لملاحظة تغيّر الفصول وتنظيم أعمالهم الزراعية..
ماذا يحدث في الطبيعة خلال هذه الفترة؟
مع حلول جمرة التراب تبدأ عدة مظاهر طبيعية في الظهور، من بينها :
-ارتفاع تدريجي في حرارة التربة مقارنة بمنتصف الشتاء..
-تنشيط النباتات والأعشاب البرية وبداية نموها..
-خروج بعض الحشرات والزواحف من جحورها بعد فترة السبات الشتوي..
-تهيؤ الأرض لعدد من الأعمال الفلاحية الربيعية مثل الغراسة وبعض الزراعات..
التفسير العلمي :
من الناحية العلمية، يرتبط هذا التوقيت بمرحلة يقترب فيها الاعتدال الربيعي، حيث تزداد ساعات سطوع الشمس ويبدأ توازن الحرارة بين الليل والنهار في التحسن.. ومع مرور الأيام تمتص التربة كمية أكبر من الحرارة، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في حرارة الأرض وبالتالي تنشيط الدورة البيولوجية للنباتات والكائنات الحية..
الخلاصة :
يبقى نزول جمرة التراب تقليداً متوارثاً يجمع بين الحكمة الشعبية والملاحظة الطبيعية، وهو يرمز في الثقافة الفلاحية إلى بداية نهاية برد الشتاء وبداية اقتراب الربيع، حيث تستعيد الأرض دفئها وتعود الحياة تدريجياً إلى الطبيعة..
وحاليا تنزل جمرات من نوع اخر على الكيان الغاصب المحتل..
فاللهم سدد الرمي و أرنا فيهم عجائب قدرتك وقوتك 🤲🤲..




