اليوم …دخول “ليالي الشتاء السود” لماذا يسبشر بها المزارعون رغم البرودة؟؟؟

تونس / أم أم نيوز
الليالي السُّود | من 14 جانفي إلى 2 فيفري
وبداية الليالي السود هي ايضا بداية السنة الفلاحية في التقويم الفلاحي..
في التراث الشعبي التونسي، الليالي السُّود ما هيش تشاؤم،
هي ميزان العام وبداية السنة الفلاحية في التقويم الفلاحي التقليدي..
مع 14 جانفي، ما يتبدّلش غير الطقس،
يتبدّل حساب العام عند الفلاح،
وتبدأ دورة جديدة للأرض،
وينعاد ميزان الخير والشر في الموسم.
برد قارس، مطر، وليالي طويلة…
لكن رغم القساوة، الفلاح كان دايمًا يقول:
«في الليالي السُّود يجري الماء في كل عود»
🔬 علميًا :
هالفترة تتزامن مع :
ذروة التشبّع المائي للتربة
تغذية فعّالة للمياه الجوفية
احتفاظ الأرض بالحرارة بفضل الرطوبة
نشاط الجذور رغم برودة الهواء
إعداد طبيعي للأرض قبل النمو الربيعي
يعني :
البرد فوق
الدفء تحت
والسنة الفلاحية تبدأ من تحت الأرض قبل ما تبان فوقها
ولهذا قيل: «الليالي السُّود تعرّي وتكسّي»
تنهي دورة، وتفتح أخرى..
وكانوا يقولوا زمان: «كان عدّات الليالي السُّود، ما عاد يخاف الفلاح على زرعو»..
الليالي السُّود ما هيش غير طقس…
هي ذاكرة أرض، وحكمة شعب، وتقويم بناه الفلاح التونسي بالصبر والعرق..
منها تبدأ السنة..
ومنها يتخزّن الخير..
ومن تحت ترابها تولد الحياة من جديد..




