التفاصيل / بعنوان 2025.. تونس تسدّد حوالي نصف ديونها الخارجيو

تونس / أم أم نيوز
بيّنت آخر المعطيات المالية للبنك المركزي التونسي ولوزارة المالية، تمكّن تونس من سداد حوالي 46% من أقساط ديونها الخارجية للعام الحالي أصلا وفوائدا.
وبلغت خدمة الدين الخارجي لتونس 5112 مليون دينار، إلى غاية 10 مارس 2025، مقارنة بـ5160 مليون دينار في الفترة ذاتها من 2024.
وهو ما يعني تسجيل تراجع نسبته 0.9%، وذلك وفق المؤشرات المالية والنقدية المنشورة نهاية الأسبوع الماضي على موقع البنك المركزي التونسي.
وسدّدت البلاد في 30 جانفي 2025، قسطا من أصل قرض بقيمة مليار دولار على السوق المالية الدولية، أي ما يعادل 3365 مليون دينار أصلا وفوائد.
وتمّ في فيفري 2024، تسديد قرض بقيمة 850 مليون يورو على السوق المالية الدولية، أي ما يعادل قيمة 3021 مليون دينار تمّ إرجاعها أصلا وفوائد.
وتقدّر حصة الاستحقاقات المسدّدة من الدولة بعنوان خدمة الدين العام الخارجي في 18 مارس 2025 بنحو 3932 مليون دينار.
وهي مقسّمة بين مليار دولار على السوق المالية الدولية، و384 مليون دينار لصندوق النقد الدولي، و159 مليون دينار للمملكة العربية السعودية.
فيما تمّ، أخيرا، سداد 201 مليون دينار (65 مليون دولار) إلى البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيم بنك)، وفق موقع تونس الرقمية.
ووفق معطيات ميزانية الدولة لعام 2025، فإنّ أقساط الدين الخارجي المستوجب سدادها بعنوان العام الحالي تقدّر بنحو 8469 مليون دينار.
وعلى هذا الأساس، سدّدت تونس على الأقل حوالي 46% من دينها العام الخارجي لعام 2025.
ويقسّم الرصيد الذي سيتمّ سداده على مدى بقية العام بشكل أساسي بين صندوق النقد الدولي (1126 مليون دينار)، وأفريكسيم بنك (815 مليون دينار)، والمملكة العربية السعودية (159 مليون دينار).
وعموما، تراجعت حصة الديون الخارجية من إجمالي الدين العمومي لتونس من 70% في 2019 إلى 50% في 2025 وهو ما يعني تسجيلها لانخفاض نسبته 20%.
وذلك وفقا لتقرير نشره البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حول الآفاق الاقتصادية الإقليمية، حيث خصّص قسما تطرّق فيه إلى آخر مستجدات تطوّر توازنات المالية العمومية لتونس.
وتوقّع التقرير أن ينخفض قائم الدين العمومي لتونس إلى 80.5% من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية العام 2025، مقابل 82.2% حاليا، وهو ما يعكس جهود ضبط أوضاع المالية العامة على أكثر من صعيد.
وتؤكّد هذه الأرقام تمكّن الاقتصاد التونسي من تغطية احتياجاته من التمويل الخارجي بنجاح، دون خيار اللجوء للهيئات المالية الدولية الدائنة.
وبذلك استطاعت البلاد، عموما، سداد ديونها الخارجية بالكامل، مُستفيدة من مدّخرات العملة التي وفّرها القطاع الخارجي، سيما عائدات قطاعَي السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج وصادرات المنتجات الغذائية.